علي أكبر السيفي المازندراني
68
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
فيشمل الربا المعاوضي والقرضي كليهما ، أو يشملهما بالاطلاق بناءً على عدم كونه من قبيل أداة العموم . اللّهم إلّا أن يكون اللام للعهد فيكون المقصود الربا القرضي بقرينة رجوع ضمير الهاء في ( يفسده ) إلى القرض المعلوم بسياق الكلام ؛ حيث إنّه لا معنى لفساد الربا حتى يرجع الضمير إليه . ولكنه خلاف ظاهر التعليل المقتضي للعموم ، والظاهر أنّ ضمير الهاء يرجع إلى الربا ، أي إنّما يكون سبب فساد الربا هو اشتراط الزيادة سواءٌ كان ضمنياً مبنياً عليه العقد أو لفظياً في متن العقد . وأما لفظ ( الشروط ) فهو يشمل بعموم الجمع المحلّى باللام مطلق شرط الزيادة ، عينيةً كانت الزيادة أو وصفية أو حكمية . نعم لا مناص في المعاوضة الربوية من اختصاص الشرط بشرط الزيادة العينية أو المالية الدخيلة في صدق المثلية عرفاً ؛ لأنّ المستفاد من نصوص المقام أخذ مماثلة العوضين في الربا المعاوضي . عدم زيادة أحد المثلين على الآخر بوجهٍ . ولا ينافي ذلك عموم « الشروط » ، غاية الأمر ينعقد العموم من البداية في دائرة ذلك بقرينة نصوص المقام . وعليه فقوله عليه السلام : « جاء الربا من قبل الشروط » يكون في الربا المعاوضي ؛ بمعنى أنّ زيادة أحد المثلين عن الآخر تحرم باشتراطها ، أي جاءت حرمة الربا وفسادها من قبل اشتراط الزيادة عن المثل ، بمعنى ابتناءِ المعاوضة على وقوع مثل بازاءِ مثله المشتمل على زيادةٍ مالية مُخرجة عن المثلية عرفاً ، لا مطلق اشتراط الزيادة . فالحق في المقام مع صاحب العروة من كون المقصود شرط الزيادة العينية أو ما هو بمنزلتها مما يخرج العوضين عن التماثل ، وأيضاً يظهر ذلك من صاحب الجواهر . « 1 »
--> ( 1 ) - المصدر .